نحو تشريع قانوني سليم يكفل حرية التعبير عن الرأي

جلسة نقاشية مع المسؤولين في ذي قار

ضمن مشروع “حماية المدافعين\ات عن حقوق الإنسان في العراق” الذي ينفذه مركز النماء لحقوق الإنسان (أحد مشاريع جمعية الأمل العراقية ) وبتمويل مباشر من الاتحاد الاوربي ، نظم مدافعو مركز النماء في ذي قار جلسة نقاشية مع المسؤولين بعنوان “نحو تشريع قانوني سليم يكفل حرية التعبير عن الرأي” السبت المصادف 23\3\2019 في قضاء الشطرة التابع للمحافظة
وحضر الجلسة كل من د.شهيد الغالبي عضو مجلس محافظة ذي قار ، و المحامي على حسين جابر ممثلا عن نائب البرلمان هيفاء الأمين ، و الاستاذ غزوان الغزي عضو الهيئة الإدارية لنقابة الصحفييين ، بالإضافة الى مجموعة من الناشطين والمدافعين وأعضاء المجلس المحلي للمدينة وممثلين عن منظمات محلية ونقابات في المحافظة ومحامين وصحفيين وإعلاميين .
أفتتحت الجلسة بوقفة لمدة دقيقة حداداً على أرواح ضحايا العبّارة في الجزيرة السياحية في الموصل ، بعدها قام مدافع مركز النماء في ذي قار أحمد اليساري بعرض توضيحي حول برنامج حماية المدافعين الذي ينفذه مركز النماء .
 وقام  بتيسير الجلسة عضو جمعية الأمل العراقية محمد عبد الكريم الشيخ ، حيث تناول المحور الأول للجلسة موضوع الحريات الشخصية والإطار الدستوري والقانوني لها ، ثم عُرضت مواد من مسوّدة قانون جرائم المعلوماتية ومناقشة المواد الإشكالية في مسودة القانون والتي تتعارض مع حرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي  ، وتحدث غزوان الغزي ممثل نقابة الصحفيين حول المشاكل التي كان يتعرض لها الصحفيون جرّاء تقييد حرية التعبير في السنوات السابقة وأيضا المشاكل التي سيتعرضون لها فيما لو تم تشريع القانون .
وقال عضو مجلس المحافظة د.شهيد الغالبي أن هذه المسودة ملغومة ومقصودة لتعطيل حرية التعبير بشكل عام في العراق .
هذا واتفق الحاضرون على أن مصادرة الحريات الشخصية و حقوق الانسان قد بدأ تدريجيا في العراق حتى وصل الى موضوع النشر وحق التعبير وسيتم تقنين انتهاكات أكبر فيما لو لم يتصدَ الناشطون والمدافعون ومنظمات المجتمع المدني لهذه التجاوزات .
وناقش الحاضرون أيضا العبارات المطّاطة وغير الواضحة في  مسودة القانون التي ستتسبب بمشاكل كبيرة مستقبلا وستكون خاضعة للتأويل كل حسب فهمه لها .
على هامش الجلسة تطرق الحاضرون الى إشكالية سن قوانين في المحافظات لتققيد الحريات العامة والشخصية مثل قرار حظر الخمور في ذي قار و قانون قدسية كربلاء وقانون قدسية النجف الذي يعمل أعضاء مجالس المحافظتين على تشريعهما .
وذكر محمد الشيخ ” إن مجالس المحافظات أصبحت تشرع قرارات -والتي تعد قوانين نافذة في المحافظة- تتعارض مع الدستور العراقي والمواثيق الدولية لحماية حقوق الانسان المصادق عليها من قبل العراق .
فمنذ عام 2015 أصبحت حركة الاحتجاجات أقوى  في المحافظات وبالتالي إزدياد المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها الناشطون ومدونو السوشال ميديا المهتمين بالقضايا الحقوقية من قبيل رفع دعاوي على الناشطين والمدونين او التهديدات والمضايقات التي يتعرضون لها في أماكن عملهم من قبل الإداريين في هذه الدوائر والمؤسسات بسبب آراؤهم ، وتشريع هذا القانون سيضفي طابعا قانونيا لتطبيع وتكريس التجاوزات على الرأي وحرية التعبير والإحتجاج وسيكمم أفواهَ الناشطين والصحفيين بشكل صريح تحت غطاء قانوني”
وأضاف الشيخ ” تتجلى أهمية الجلسة في عدم وجود جلسات جديّة سابقة في المحافظة حول هذا الموضوع ، كما إن وجود حوار مباشر بين مختلف فئات المجتمع المهتمه بقضايا حقوق الانسان مع المسؤولين من جهات تنفيذية أو تشريعية سيعزز فهم الآخر وبالتالي الوقوف على أسباب رفض مسوّدة القانون ومدى تعارضها مع معايير ومبادئ حقوق الانسان وسط جو حواري ديموقراطي”
وعرج أحمد اليساري حول الطابع الايجابي الذي تركته الجلسة لدى الحاضرين حيث عكست صورة ايجابية حول إهتمام  جمعية الأمل ومركز النماء بقضايا حقوق الانسان في محافظة ذي قار، خصوصا تلك التي تتعلق بنشطاء ومدافعي حقوق الإنسان ومتابعة المركز لهم عبر توفير المشورة والتدريب واستعداد الوحدة القانونية التابعة للمركز من أجل الدفاع عن النشطاء والمدافعين في اي وقت عبر الخط الساخن للمركز  .
اختتمت الجلسة برفع عدّة توصيات إلى الجهات التشريعية والتي من المؤمل أن يتم العمل بها خدمةً للصالح العام وتعزيزاً لواقع الحقوق في العراق .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.