المرصد العراقي لحقوق الانسان : 2800 مدني إختفوا قسرياً في صلاح الدين

قال أيضاً "لا توجد اي مبررات لإستمرار إحتجاز هؤلاء الاشخاص حتى الان ورغم ذلك ما يزال مصيرهم مجهول بالرغم من التحركات الكبيرة التي اجرتها الحكومة المحلية في المحافظة مع مختلف الجهات الرسمية ومنها مجلس الوزراء وهيئة الحشد الشعبي إضافة الى التواصل مع المرجعيات الدينية".

13 يناير 2019

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان إن المئات من العوائل فقدت أبنائها أثناء عمليات التحرير التي جرت في عدد من مدن المحافظات العراقية ومنها صلاح الدين، ويعتقد انهم محتجزون لدى جماعات مسلحة كانت تقاتل إلى جانب القوات الحكومية العراقية.

 قالت شبكة الرصد إن “مصير المعتقلين مايزال مجهولا رغم محاولات عوائلهم التواصل مع السلطات العراقية لمعرفة مصيرهم، لكنهم لم يتوصلوا الى اي معلومة تساعدهم على الوصول لأماكنهم أو الجهة التي أخفتهم”.

قال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم “هناك 2800 شخص من مختلف مدن المحافظة معتقلين لدى الفصائل المسلحة، بعضهم مضى على إعتقاله اكثر من 4 سنوات دون التعرف على الجهة التي تحتجزهم بالرغم من المخاطبات الرسمية والشفوية التي اجرتها الحكومة المحلية في صلاح الدين ومنها مع بعثة الامم المتحدة في العراق”.

قال أيضاً “لا توجد اي مبررات لإستمرار إحتجاز هؤلاء الاشخاص حتى الان ورغم ذلك ما يزال مصيرهم مجهول بالرغم من التحركات الكبيرة التي اجرتها الحكومة المحلية في المحافظة مع مختلف الجهات الرسمية ومنها مجلس الوزراء وهيئة الحشد الشعبي إضافة الى التواصل مع المرجعيات الدينية”.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان “تتصدر مدينة سامراء النسبة الاكبر بين مدن المحافظة في أعداد المختفين قسريا”. قال المرصد أيضاً إن “إطالة أمد غيابهم دون أن تتحرك الحكومة العراقية لمعرفة مصيرهم، يُشكل خطراً على حياتهم ويُسهم في تغييبهم أكثر”.

قال المرصد أيضاً “إستخدمت أطراف سياسية عراقية قضية المختفين قسرياً ورقة ضغط وأخرى إستخدمتها لإبتزاز الخصوم، لكن بالمحصلة بقي الذين إختفوا وأحتجزوا في أماكن لا يُعرف أين هي ولا لمن تتبع”.

قال مقدام الجميلي وهو نائب عن المحافظة إن “التحالفات السياسية التي عقدتها الكتل السياسية في المحافظة بنيت على اساس الكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين، وهناك أطراف وعدت نواب المحافظة الذين يتبنون هذا الملف بالمساعدة في معرفة مصير المخفيين لكن حتى الآن لم يتحقق أي شيء”.

قال محمود خلف قائممقام قضاء سامراء إن “هناك الكثير من العوائل فقدت ابنائها بعد تحرير المدينة من داعش  وهناك اكثر من جهة تشرف على إحتجازهم بحسب شهادات الاهالي”.

قال أيضاً “هناك تحركات رسمية أجرتها إدارة المدينة مع مختلف الجهات للكشف عن مصير ابنائها دون التوصل الى اي نتيجة بهذا الخصوص وأن الكثير من ذوي المعتقلين يخشون رفع شكوى لدى الجهات الرسمية مخافة على مصير ذويهم”.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان “يُعرّف الاختفاء القسري في المادة (2) من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بأنه الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون”. وتنص الاتفاقية بأن “ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية تعد جريمة ضد الإنسانية”.

 قال (ع ن) وهو من سكان محافظة صلاح الدين إن “شقيقه طالب جامعي في المرحلة الاخيرة إختفى بالقرب من سيطرة الرزاة بتايخ 31-12-2015 بعد ان اجرى اخر اتصال معهم مساء ذلك اليوم ولم يعرف مصيره حتى الان”.

قال أيضاً “نعتقد ان شقيقي لدى فصيل تابع للحشد الشعبي. قرأنا إسمه في قوائم تنشر بإستمرار على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي دون التوصل الى اي نتيجة تقودنا إلى مصيره. هناك جهات عدة إتصلت بنا وطلبت مبالغ مالية بغية مساعدتنا في التعرف على  مصير شقيقي لكننا لا نمتلك تلك المبالغ التي لا تقل عن عشرة آلاف دولار في أفضل الأحوال”.

 قال (ح أ) إن “قوة تابعة الى احدى الفصائل المسلحة إعتقلت والده شيخ العشيرة البالغ من العمر (80) عاما في قضاء الشرقاط لدى عبوره الى الساحل الايمن للمدينة بتاريخ 7-1-2017 رفقة (200) مواطن لايزال مصيرهم مجهول. أستغرب من اعتقال شخص بهذا العمر الذي تجرمه القوانين والمعاهدات الدولية”.

قال أيضاً “هناك جهات طلبت منّا مبلغ (100) الف دولار أميركي من اجل الافراج عن والدي لكنها اخلت بالاتفاق بعد أن إشترطنا ارسال فيديو مصور لمعرفة إذا ما كان بعده على قيد الحياة”.

 قال مواطن اخر “فقدنا الإتصال بوالدي البالغ من العمر (55)عاما لدى وصوله الى سيطرة الرزازة بين الأنبار وكربلاء في شهر 12 من العام 2015 ولم يعرف مصيره حتى الان لكن وصلتنا بعض المعلومات غير المؤكدة و التي تشير الى وجوده في معتقل بمدينة جرف الصخر”.

قالت إمرأة إن “ابنها المهندس والموظف الحكومي البالغ من العمر (40) عاما جرى إعتقاله من قبل مسلحين كانوا مع القوات الأمنية العراقية في تموز من العام 2016 في سيطرة (الاسمدة) التي تقع شمال بيجي اثناء عملية النزوح التي قامت بها العائلة قبيل تحرير مدينة الشرقاط ولم تعرف مصيره حتى الان”.

قالت أيضاً “دفعت 3 الاف دولار أميركي لوسطاء بغية الافراج عنه لكنني لم أتوصل إلى أي نتيجة تقودني إليه، لكن بعض المعتقلين المفرج عنهم من سجن (صدر القناة) قالوا لي إنه مازال على قيد الحياة”.

وقالت من جديد “رفعت شكوى قضائية لدى المحاكم معززة بشهادات ووثائق تشير الى براءة إبني وأرسلتها الى مختلف الجهات الحكومية لكنني لم أحصل على اي معلومة تقودني إليه. راتبه الوظيفي توقف منذ اكثر من 3 اعوام، وهو المعيل الوحيد لي”.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “عمليات تحرير صلاح الدين شهدت عمليات إعتقال عشوائي وحالات إختفاء قسري لمجرد تشابه الأسماء أو لأسباب أخرى، وعلى حكومة عادل عبد المهدي أن تُعالج ملف المختفين قسرياً قبل أن يمر الوقت وتضيع الحقائق”.

 

تنويه : هذا التقرير منقول عن المرصد العراقي لحقوق الانسان، والمرصد هو الجهة المسؤولة عن جميع المعومات الواردة في التقرير
رابط التقرير  http://rights-iq.org/index.php?news=3438
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.