المدافعون عن حقوق الانسان بين سمو المبادئ وضعف الحماية

لقاء موسع لمدافعي مركز النماء مع مسؤولي العاصمة بغداد

نظم مدافعي مركز النماء لحقوق الانسان  لقاء موسع مع مسؤولي العاصمة بغداد وذلك في قاعة جعية الامل يوم الخميس 29 تشرين الثاني  للنقاش حول  (المدافعون عن حقوق الانسان بين سمو المبادئ وضعف الحماية) وهذا هو اللقاء الثالث ضمن انشطة مشروع(حماية المدافعين عن حقوق الانسان) والمنفذ من قبل مركز النماء لحقوق الانسان وجمعية الامل العراقية وبتمويل مباشر من الاتحاد الاوربي, وشارك في الجلسة اربعة متحدثين :-

النائب عن اللجنة القانونية في البرلمان العراقي الاستاذ (محمد الغزي)

مدير قسم مكافحة الاشاعة في وزارة الداخلية العقيد زياد القيسي.

ممثلان عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

الاستاذ الدكتور عدي المناوي, والمحامية ميس العبايجي.

افتتح الجلسة النائب محمد الغزي متناولاً المحور الاول والذي يتعلق بأهم التشريعات العراقية التي تمنح المدافع عن حقوق الانسان حرية في التحرك, قدم النائب محمد الغزي مجمل مسببات جعلت هنالك حاجة ماسة  لتطوير التشريعات الموجودة لكون ان الدستور العراقي قد شرع الحالة العامة للحريات دون تحديد المدافعون كـ فئة لها خصوصيتها و اهميتها داخل المجتمع,اضافة الى ان نصوص قانون العقوبات العراقي قد عالجت بعض الامور مثل عدم الاحتجاز دون مذكرة, والاحالة للتحقيق الا انها لازالت نصوص قديمة وبحاجة الى اداخل تحديثات تتلائم وروح العصر , شدد النائب على ضرورة تشريع قانون (حق الحصول على المعلومة), والى اهمية تدريب الكوادر في المؤسسات الحكومية على وجوب منح المعلومات لمن يطلبها حيث ان ذلك قد يساعد المدافعون كثيراً في رصد الانتهاكات و تأمين الحماية , اكمل الجلسة المتحدث الثاني العقيد زياد القيسي , ابتدء كلمته بأهمية امتلاك العراقيين لحرية التعبير والتي وجدت بعد عام 2003,منها حرية تكوين منظمات و حرية التعبير عن الرأي وما الى ذلك,عبر عن اهمية معرفة النشطاء بالقوانين التي تتيح لهم التجمع والاحتجاج,لكي يتم التفريق بين المدافع الحقيقي والذي يمارس عمله بطرائق سلمية وفق القانون , وبين الاشخاص الذين ينتهزون الفرص الاحتجاجاية  لممارسة الشغب و تدمير الاملاك العامة,كذلك عبر عن ان اهم مسؤولية تقع على عاتق وزارة الداخلية هي حماية الانسان , اذ لا تختلف ادوارهم كثيراً عن ادوار الدافعون المستقلون,كذلك تطرق الى جانب النقص الموجود في القوانين الداخلية والذي يخلو من تشخيص المدافعين, وفيما يخص تعامل الوزارة مع المدافعين  بـ روح القانون لغياب تشريعات التي تخصهم, وشدد على اهمية تأمين اماكن الاحتجاجات من قبل الوزارة لحماية المدافعين ضد الاخطار المحتملة ووفق الدستور العراقي, كما تحدثت الممثلة عن المفوضية العليا لحقوق الانسان المحامية ميس العبايجي بخصوص دور المفوضية في الحد من الانتهاكات الحاصلة للمدافعون عن حقوق الانسان, ذكرت الاقسام داخل المفوضية المسؤولة عن تلقي الشكاوى ورصد الانتهاكات لغرض التحرك الفوري ازائها,مثل(قسم الرصد) و (قسم الشكاوى),كذلك تم اتطرق للزيارات الميدانية التي تقوم بها المفوضية الى السجون و اثناء المظاهرات , وشددت على ان اهم واجب تقوم به المفوضية هو التأكد من عدم حصول انتهاك او تعذيب داخل المؤسسات الرسمية وفي اوقات المظاهرات او في حالات الاحتجاز الجماعي للمتظاهرين او المحتجين او السجناء , كما عبرت عن اهمية زيادة التواصل بين المفوضية ومنظمات المجتمع المدني لخدمة المدافعين ولتوحيد الرؤى والاهداف , اختتم الجلسة الاستاذ الدكتور عدي المناوي الممثل الثاني عن المفوضية العليا لحقوق الانسان , ابتدء كلمته بتعريف من هو المدافع عن حقوق الانسان, واهمية وجود تعريف دقيق له داخل القوانين المحلية , كذلك عن اهمية وجود المدافعين داخل السلطة التنفيذية و التشريعية لكونهم يستطيعون من موقعهم وصلاحياتهم تحقيق الاهداف المرجوة , اذ ان المدافع و بحسب رأي الدكتور عدي المناوي يصبح اكثر تأثيراً ان كان داخل السلطة التنفيذية , كما قام بتصنيف اهم الاتنتهاكات التي تواجه المدافعين عن حقوق الانسان بالتسلسل ابتداءاً بالـ قتل و انتهاءاً بـ التشهير .تحدث الدكتور عدي المناوي كذلك عن التذرع بالتدابير الامنية لتقويض الحريات الممنوحة للمدافعين , وكما عبر عن وجود انتهاكات تُمارس ضد منظمات المجتمع المدني. و قد تم الخروج بمجمل توصيات :-

 

1-الحاجة الىى تشريع قوانين جديدة تتلائم مع التطور الحاصل في المجتمع و تواكب اهم التحديات والانتهاكات التي قد يتعرض لها المدافعون خلال ممارستهم لعملهم الحقوقي .

2-ضرورة تشريع قانون (حق الحصول على المعلومة) وزيادة وعي الموظفين داخل المؤسسات الرسمية بوجوب منح المعلومات المتاحة للمواطنين.

3-تعزيز اهمية (مادة حقوق الانسان) وادخال التطوير الازم لها داخل المدارس والجامعات لزيادة وعي المواطنين بالاخص الشباب بحقوقهم وواجباتهم ازاء مجتمعاتهم.

4-امكانية تشكيل فريق رسمي او لجنة مشتركة تحوي (ممثلين عن لجنة حقوق الانسان و عن اللجنة القانونية داخل البرلمان العراقي و اعضاء ناشطون من منظمات المجتمع المدني,كذلك ممثلاً عن المفوضية العليا لحقوق الانسان), ويكون دور هذا الفريق كـ(قناة) بين الجهات التنفيذية وبين المدافعين لسرعة وصول صوتهم و مطاليبهم الى الحكومة العراقية , كذلك سرعة التحرك ضد اي انتهاك محتمل ضد الناشطين المدافعين داخل جميع محافظات العراق.

5- ايقاف التستر الذي يُمارس من قبل الجهات الرسمية على بعض منتسبيها والذين مارسوا صلاحياتهم الممنوحة في عمل الانتهاكات او التهديدات او التضييق على المدافعين في اي شكل من الاشكال .

6-اهمية سن قانون (تعويض ضحايا الشهداء)الذي قتلوا في الاحتجاجات السلمية والمظاهرات التي تطالب بتوفير الخدمات لكونهم يعتبرون من فئة المدافعين , وممارسة الضغط المستمر لاهمية تشريع هذا القانون .

7-تعزيز الشراكة بين منظمات المجتمع المدني وبين المفوضية العليا لحقوق الانسان  من خلال فتح قناة بما يخص كتابة التقارير , تقديم الشكاوى , ورصد الانتهاكات .

8-زيادة تواصل المدافعون عن حقوق الانسان مع الجهات الرسمية المتمثلة بوزارة الداخلية يعتبر جزء اساسي لحمايتهم, كذلك زيادة نشر الارقام المخصصة من قبل الوزارة و التي يمكن اللجوء اليها عبر الاتصال السريع لغرض التدخل ضد اي انتهاك حصل او من المحتمل حصوله .

9-منح النواب والمسؤولين الذي لهم باع طويل في الممارسة الحقوقية و تعزيز قيم حقوق الانسان دور اكبر وضرورة تسلمهم مناصب يستطيعون من خلالها خدمة فئة المدافعين.

10- ادخل تعريف دقيق للمدافع عن حقوق الانسان في الدستور العراقي , وذلك لموائمة نصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان مع نصوص القانون الداخلي التي تلتزم المؤسسات بتطبيقها.

11-تفعيل دور الحكومات المحلية في تقديم الحماية للمدافعين بالاخص في اوقات الاحتجاجات و المظاهرات السلمية و ضمان عدم تعرضهم للانتهاك في اي شكل من اشكاله.

12-اهمية تدريب منتسبي وزارة الداخلية على التعامل مع المدافعين و كيفية تجنب الاعتداء عليهم والتفريق بينهم وبين المخربين اثناء الاحتجاجات والمظاهرات.

13-زيادة دور وسائل الاعلام في تقديم التغطية المناسبة جراء نشاطات المدافعين و الحرص على ايصال صوتهم و مطالبهم عبر قنواتها المتاحة , كذلك الحاجة الى تقديم دراسات وتحليلات بخصوص اوضاع المدافعين و طرق التعامل معهم .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.