بيان منظمة العفو الدولية حول الاحتجاجات الاخيرة في العراق

قوات الامن تقوم بمهاجمة المحتجين السلميين بينما يتم تعطيل الانترنيت.

منظمة العفو الدولية تصدر بياناً حول الاحتجاجات في العراق بتاريخ 19 تموز 2018:

” قامت مصادر موثوقة بإعلام المنظمة انهم واثقين بأن السلطات قد قطعت الانترنت لئلا يقوموا بنشر الصور والفيديوهات التي توثق استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين من قبل قوات الامن ، اضافة لاستخدام الذخائر الحية في مدن جنوب البلاد لاسيما في البصرة.

نحن نراقب عن كثب تصاعد الموقف في جنوب العراق ، وقلقون من قيام قوات الامن بضرب المتظاهرين السلميين بصورة تعسفية وفتح النار عليهم.

وقالت لين معلوف نائب مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا،” ان قطع الانترنت عمدا يعد تقييدا خبيثا على الحق في حرية التعبير، ويشير بقوة الى ان السلطات لديها شيئا تخفيه، ونحن نخشى من كون هذا التعتيم قد صمم عمدا لاعطاء تفويض مطلق للقوات الامنية لقمع النشطاء السلميين بدون توثيق و مسائلة”.

احد المصادر في بغداد قال للعفو الدولية ” عندما قطع الانترنت ، تعرض الناس للقتل والضرب لأننا لن نتمكن من نشر هذه الانتهاكات على الانترنت ، الان العراقيون يعرفون قيمة مواقع التوصل الاجتماعي ونحن نحتاجها لنرفع اصواتنا “.

“الوضع الان ليس بصدد الكهرباء والماء فقط ، لقد كسرونا”.. ناشط عراقي في حقوق الانسان.

و قال ايضا ” انهم يريدون ضرب الجميع وعدم ترك شخصا واحدا بلا اصابة ، هناك شخص تعرض لاطلاق نار في ساقه وشخصا اخر رأيته ينزف من عينه ،وعندما تراجعنا قام شخص من قوات سوات بسحبي وشخص اخر قام بضربي وعندما صارعت للابتعاد عنهم قام احدهم برمي العصا علي وكسر ذراعي”لقد قطعوا الانترنيت ليضربونا”.

وقال ناشط اخر في حقوق الانسان من بغداد ” الموضوع الان لا يتعلق بالماء والكهرباء انهم يكسروننا ويهينوننا فهل هناك شيء اسوء من ان تكون مكسور ومضروب ومرمي على الطريق في الشارع ؟ نحن لم ننادِ بالعنف نحن مسالمون ”

وفِي البصرة قال شهود عيان للعفو الدولية في الاسبوع الماضي بأن قوات الامن قامت بأستخدام الغاز المسيل للدموع والذخائر الحية ضد المتظاهرين السلميين ، وتبعا لتصريحات وزارة الصحة العراقية فإن 8 اشخاص على الاقل قد قتلوا . شهداء عيان ايضا ذكروا بأن المتظاهرين السلميين قد ضُرِبوا بالعصي والكيبلات والخراطيم البلاستيكية في محاولة لتفريقهم .

اما في بغداد يوم الاثنين 16 -8 -2018 و تبعا لمعلومات حصلت عليها العفو الدولية فقد تم اعتقال متظاهرين اثنين في الساعة ال8 مساءا عندما كانا يغادران المظاهرات في مركز المدينة ، يذكر انهما اعتقلا من قبل افراد من الجيش يرتدون ملابس مدنية ، اخبروهما انهم من السلطات ، المتظاهرين سُحبوا الى السيارة معصوبي الاعين وقد تم اخذهم الى مكان مجهول ، فيما بعد تم ضربهم وصعقهم واستجوابهم حول الاشخاص الذين نظموا الاحتجاجات، وايضا سؤالهم اذا كانوا ينتمون لجماعات متطرفة. غير قادرين على فهم محنتهم , قد اجبروا على توقيع اوراق لم يخبروهم عن محتوها ثم تم اطلاق سراحهم .

على السلطات العراقية فورا ايقاف التعذيب وسوء المعاملة من ضرب ومضايقات وتهديد للمتظاهرين السلميين بواسطة قوات الامن ، واجراء تحقيقات فورية نزيهة ومستقلة لتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات للعدالة، وظيفة السلطات هي التأكد من ان الجميع في البلاد لديهم حرية التعبير ويمكنهم المطالبة بحقوقهم بتظاهرات سلمية من دون تدخلات .

وتجدر الاشارة الى أن المظاهرات في العراق قد اندلعت يوم الاحد الموافق 8-7-2018 مع ارتفاع معدلات البطالة وعدم ملائمة الخدمات الحكومية في جنوب البلاد فيما ذكرت وزارة الدفاع العراقية ان حوالي 274 شخصا من قوات الامن قد جرحوا خلال المظاهرات حتى الان اما الانترنيت فقد قطع في وقت متأخر من ليلة الخميس 12-7 -2018 , وبالرغم من عودة الانترنت يوم الاثنين 16-7-2018 الا انه بقي ضعيفا في كل البلاد مع حجب مستمر لمنصات التواصل الاجتماعي.”

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.