الاستقلال الاقتصادي للنساء – مفتاح القضاء على اشكال العنف ضد المرأة – مرام عبد الحكيم امين – النجف

الاستقلال الاقتصادي للنساء – مفتاح القضاء على اشكال العنف ضد المرأة

مرام عبد الحكيم أمين /مهندسة – احد المدافعين عن حقوق الإنسان في مركز النماء لحقوق الانسان – النجف

 

لا شك إن الاستقلال الاقتصادي هو أساس كل الحريات و إن الإنسان كالدولة  حالما تفقد الدولة استقلالها الاقتصادي تصبح عرضة للدمار و ألغزوا و الاستغلال.

كذلك الحال بالنسبة للنساء ،الاستقلال الاقتصادي للمرأة يحميها من التعنيف و الاضطهاد  لان المرأة المستقلة اقتصادياُ و إن تعرضت للتعنيف تستطيع أن تخرج من دائرة  العلاقة الهادمة   و تبدأ حياتها من جديد دون أن تخشى التشرد و الفقر.

المرأة المستقلة اقتصادياً لها القدرة على ضمان مستقبل أولادها ،لذا نحن نكره أن تكون المرأة معالة لان الاعتماد الكلي للمرأة على من يعيلها  يفقدها  القدرة على الاعتماد على نفسها .

في وقتنا الحالي  أصبح  التمكين الاقتصادي للمرأة ضرورة ملحة حيث أصبح إعالة المرأة لأسرتها  أمرا واقعاً  وذلك لان عدد الأرامل في العراق ارتفع إلى مليون أرملة نتيجة للاشتباكات التي  يشهدها العراق مع داعش .

لذا أصبح زيادة دخل المرأة مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بزيادة دخل الأسرة و ضمان مستقبل الاطفال و حمايتهم من التشرد و الحرمان.

ولكن  ما الذي  يحول دون الاستقلال الاقتصادي للكثير من النساء؟

للرجال فقط ،هو الشعار الذي ترفعه بعض الشركات الآن في إعلاناتها عن الوظائف ألخالية بسبب ادعائهم أن بعض الوظائف لا تقدر عليها المرأة أو لتخوفهم من كثرة الإجازات التي يمكن أن تطالب بها بسبب الزواج والإنجاب.

منع المرأة من الحصول على فرصة عمل،لمجرد كونها امرأة هو انتهاك صارخ لحقوقها ،وشكل مستتر من أشكال التمييز التي يمارسها المجتمع ضد السيدات في مجتمعنا الذي لا يقبل مرور كلمة امرأة بسهولة.

أن التمكين الاقتصادي للمرأة  ومشاركتها الكاملة على قدم المساواة في جميع جوانب المجتمع بما في ذلك المشاركة في عملية صنع القرار وبلوغ مواقع السلطة على نحو عادل ومنصف؛أمور جوهرية لتحقيق المساواة والتنمية والسلم بدونها تبقى ألمجتمعات معطلة متعثرة تحاول عبثا أن تطير بجناح واحد وتحاول دون جدوى أن تسير بقدم واحدة لكنها فقط تهوي إلى مكان سحيق كلما أوغلت في الإصرار على السير بالرجل دون المرأة.

دور منظمات المجتمع المدني لا يستطيع تجاوز التوعية والمطالبة بدولة قانون تتمكن من حماية حقوق المرأة في المساواة مع الرجل ،لكن المشكلة ألحقيقية هي الثقافة التي تسيطر على المجتمع الذي يتعامل مع المرأة باعتبارها لا تصلح لهذا الدور.

من اجل أوطان سليمة ومعافاة،ومن اجل حاضر حر ومستقبل مزدهر تحلق فيه الأوطان بجناحيه الرجل والمرأة إلى أفاق عاليه أن  نكرس أنفسنا كحكومات ومنظمات دولية ومدافعين عن حقوق الإنسان، دون تحفظ لمعالجة القيود والعقبات التي تحول دون المساواة  في الفرص  بين الرجل و المرأة ذلك لان بحرية  المرأة يتقدم المجتمع و بالاستقلال الاقتصادي  للمرأة  ينهض المجتمع.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.